الدكتور محمد التيجاني

400

فاسألوا أهل الذكر ( مركز الأبحاث )

مجهولا لم يذكروا اسمه ، إذ يقول : حدّثنا حماد عن رجل لم يُسَمِّهِ ، وهذه تدلّ دلالة جليّة بأن هذا المجهول هو من المنافقين الذين يبغضون عليّاً ، ويحاولون جهدهم طمس فضائله ، أو بالأحرى القضاء عليه وعلى ذكره ما استطاعوا لذلك سبيلا . وقد قال سعد بن أبي وقّاص الذي امتنع هو الآخر عن نصرة الحقّ : " ائتوني بسيف يقول هذا على حقّ وهذا على باطل لأقاتل به " ! ! وبمثل هذا التمويه يلبس الحقّ بالباطل ، وتضيع السّبل الواضحة لتحل محلّها الظلمات ! على أنّنا نجد في كتب السنّة المعتمدة أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بشّر الكثير من أصحابه بالجنّة ، وخصوصاً العشرة الذين اشتهروا بين المسلمين بأنّهم المبشرين بالجنّة . فقد أخرج أحمد ، والترمذي ، وأبو داود : أنّ النّبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " أبو بكر في الجنّة ، وعمر في الجنّة ، وعثمان في الجنّة ، وعلي في الجنّة ، وطلحة في الجنّة ، والزبير في الجنّة ، وعبد الرحمن بن عوف في الجنّة ، وسعد بن أبي وقاص في الجنّة ، وسعيد بن زيد في الجنّة ، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنّة " ( 1 ) . وقد صحّ عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قوله : " أبشروا آل ياسر فإن موعدكم الجنّة " ( 2 ) ،

--> 1 - مسند أحمد 1 : 193 ، سنن الترمذي 5 : 311 ح 3830 ، السنن الكبرى للنسائي 5 : 56 ح 8194 . 2 - المستدرك للحاكم 3 : 389 وصحّحه ، المعجم الأوسط 2 : 141 .